رضا مختاري / محسن صادقي

1959

رؤيت هلال ( فارسي )

بكون الهلال لليلتين وجب اطّراده وإلّا فلا ، ثمّ قال : والأصحّ عدم اعتبار ذلك مطلقا ؛ لأنّ هذه الرواية لا تنهض حجّة في معارضة الأصل والإطلاقات المتضمّنة لانحصار الطريق في الرؤية أو مضيّ الثلاثين . « 1 » ولهذا قال المصنّف ( أحسن الله إليه ) : « والصحيح شاذّ » . والأولى عندي حمل الصحيح على ما حمله الشيخ ، ومنع ما ذكره صاحب المدارك من وجوب الاطّراد . واعلم أنّ الحساب في هذا الباب حسابان : حساب التقويم وحساب العدد ، وقد عرفت الأوّل . وأمّا الثاني فقد يطلق ويراد به عدّ خمسة من هلال الماضية ، وقد يطلق على عدّ شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تامّا أبدا ، وعلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة ، وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين ، إلى غير ذلك . ولا اعتبار بذلك كلّه وإن ورد في بعض الأخبار ؛ لما مرّ مرارا أنّ العبرة بالرؤية لا بالحساب ، إلّا أنّ المصنّف ( أحسن الله إليه ) خصّص المنع ببعض ذلك فقال : « ولا بعدّ خمسة أيّام من أوّل الهلال في الماضية » بمعنى أنّه لو تحقّق الهلال في السنة الماضية عدّ من أوّله خمسة أيّام وصام اليوم الخامس ، كما لو أهلّ في الماضي يوم الأحد فيكون أوّل الثاني يوم الخميس . قال في المسالك : وبه روايات لا تبلغ حدّ الصحّة ، فلا اعتبار بذلك شرعا وإن كان الأغلب ذلك في غير السنة الكبيسية ، وأمّا فيها فلا بدّ من عدّ ستّة - قال قدّس سرّه : - ويكفي في فساد اعتبار الخمسة عدم تعرّض قولها وروايتها لذلك ، فهي مخالفة للشرع والاعتبار . « 2 » للؤلؤ صدف التقوى « 3 » ( تغمّده الله في بحار أنواره ) رسالة منفردة في توضيح أحاديث الخمسة وسائر الروايات في باب العلم بمفتتح الشهور ، وحاصل كلامه اعتبار ذلك في الصوم دون الفطر ، أو في صورة اشتباه الأهلّة المتوالية ، مع احتمال كون بعضها محمولة على حساب العدد .

--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 182 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 55 . ( 3 ) . يعني العلّامة المجلسي رحمه اللّه وتقدّمت رسالته في الجزء الأوّل من هذه المجموعة .